السيد المرعشي
136
شرح إحقاق الحق
كناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا تراب رواه جماعة من العامة في كتبهم : فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 في " المنتظم في تاريخ الملوك والأمم " ( ج 3 ص 90 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال : وفي هذه السنة كانت غزاة ذي العشيرة في جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من الهجرة ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسين ومائة راكب - وقيل : في مائتين - من المهاجرين ، ولم يكره أحدا على الخروج ، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد ، ومضى يعترض لعير قريش ، وكانوا قد بعثوا فيها أموالهم ، فبلغ ذا العشيرة - وهي لبني مدلج بناحية ينبع ، وبينها وبين المدينة تسعة برد ، ففاتته العير ، وهي العير التي رجعت من الشام ، فخرج لطلبها ، وخرجت قريش تمنعها ، فكانت وقعة بدر ، وبذي العشيرة كنى عليا أبا تراب لأنه رآه نائما على التراب فقال : اجلس أبا تراب . وقد روي أن ذلك كان بالمدينة ، رآه نائما في المسجد على التراب .